ابن الأثير
655
الكامل في التاريخ
ثمّ إنّ النبيّ ، صلى اللَّه عليه وسلّم ، كتب إلى بكر بن وائل على ما بأيديهم . ( الشّيطان بالشين المعجمة ، والياء المشدّدة المثنّاة من تحتها ، وبالطاء المهملة ، آخره نون ) . أيّام الأنصار ، وهم الأوس والخزرج ، التي جرت بينهم الأنصار لقب قبيلتي الأوس والخزرج ابني حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس البطريق بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، لقّبهم به رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلّم ، لمّا هاجر إليهم ومنعوه ونصروه ، وأمّ الأوس والخزرج قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد ، ولذلك يقال لهم أبناء قيلة . وإنّما لقّب ثعلبة العنقاء لطول عنقه ، ولقّب عمرو مزيقياء لأنّه كان يمزق عنه كلّ يوم حلّة لئلّا يلبسها أحد بعده ، ولقّب عامر ماء السماء لسماحته وبذله كأنّه ناب مناب المطر ، وقيل لشرفه ، ولقّب امرؤ القيس البطريق لأنّه أوّل من استعان به بنو إسرائيل من العرب « 1 » بعد بلقيس ، فبطرقه رحبعم ابن سليمان بن داود ، عليه السّلام ، فقيل له البطريق ، وكانت مساكن الأزد بمأرب من اليمن إلى أن أخبر الكهّان عمرو بن عامر مزيقياء أنّ سيل العرم يخرّب بلادهم ويغرق أكثر أهلها عقوبة لهم بتكذيبهم رسل اللَّه تعالى إليهم . فلمّا علم ذلك عمرو باع ما له من مال وعقار وسار عن مأرب هو ومن
--> ( 1 ) . العدوّ . S